الفيض الكاشاني

393

الوافي

« الحكرة في الخصب أربعون يوما وفي البلاء والشدة ثلاثة أيام فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون » . 17497 - 8 الفقيه ، 3 / 267 / 3963 السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال قال علي عليه السّلام « الحديث » . 17498 - 9 الفقيه ، 3 / 267 / 3962 نهى أمير المؤمنين عليه السّلام عن الحكرة في الأمصار . 17499 - 10 التهذيب ، 7 / 161 / 18 / 1 محمد بن أحمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن وهب عن الحسين بن عبيد اللَّه بن ضمرة ( 1 ) عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال « إنه رفع الحديث إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث ينظر الناس إليها فقيل لرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لو قومت عليهم فغضب عليه السّلام حتى عرف الغضب في وجهه وقال أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى اللَّه عز وجل ( 2 ) يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا

--> ( 1 ) في التهذيب المطبوع الحسين بن عبد الله بن ضمرة ، وهو الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة سعيد الحميري المدني كما أثبته الشيخ محمد تقي التستري حفظه الله في قاموس الرجال ج 3 ص 473 نقلا عن ميزان الذهبي . ( 2 ) قوله « إنما السعر إلى الله » لا يجوز التسعير على المحتكر وإنما يجب على الحاكم إجباره على اخراج المال إلى السوق وعرضه للبيع وأما الثمن فموكول إلى التراضي وما يستقر عليه السعر في السوق ، ولا يخفى ان التسعير يزيد في الضيق والغلاء فإن التجار وأصحاب الأموال إذا علموا ان السلطان في بلد يسعر عليهم لا يحملون البضاعات إليه وهذا سبب للضيق والقلة فيزيد الأسعار قهرا والولاة الجاهلون بأسرار هذه الأمور يظنون التسعير موجبا للرخص وهو خطأ على ما ثبت في العلوم الباحثة عن أمثال هذه المسائل ، لكن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عالما بالوحي والإلهام ما كان يجهله الناس من علل الأسعار فمنع بأمر الله تعالى من التسعير والمحتكر إذا كان مجبورا على البيع ولم يمكنه الإحتكار فاحتمال أن يشدد في القيمة ويزيد في الثمن أضعافا مضاعفة منفي قهرا إذا لا يشتري الحاكم بنفسه بل يجبره على البيع من المشترين ولا يمكنه من حفظه ويسهل إيراد البضائع على سائر التجار ثم إلا يشتري المشتري بأكثر من القيمة السوقية قهرا ولا يقدر البائع على أن لا يبيع منحصرا في الحاكم وكان مجبورا على الاشتراء وارضاء البائع بأي مبلغ وصل وليس كذلك ثم إن التسعير إما أن يكون بأكثر من القيمة السوقية وهو غير معقول أو بالمساوي ولا معنى له أو بأقل وهذا يوجب تكثير المشتري وشدة الغلاء إذ المتاع إذا بيع بالقيمة السوقية طلبه من احتاج إليه وإذا بيع بأقل طلبه جميع الناس ومع ذلك أفتى بعض علمائنا بالتسعير وهو خلاف ظاهر الأدلة . « ش » .